《 الظلم ؛ أعاذنا الله وإياكم منه ومن أهله 》

Home – Single Post

الشيخ غازي العرماني

الشيخ غازي العرماني طالب علم شرعي، تلقّى تعليمه في القسم الشرعي ثم في كلية الشريعة، واهتم منذ وقت مبكر بالقراءة والاطلاع في الكتب العلمية. عُرف بعنايته بالتأصيل العلمي وكثرة التأليف، إذ له مئات المؤلفات والرسائل التي تدور حول بيان العقيدة الصحيحة، ونشر التوحيد والسنة، والرد على الشبهات الفكرية، بأسلوب واضح وميسر يهدف إلى نشر العلم النافع، وخدمة الدين، وتعزيز الوعي الشرعي والفكري في المجتمع.

 

المقالات الأخيره

بسم الله الرحمن الرحيم 

الظالم : 

حينما يظلم أحدا يصور نفسه[ أو تصور له نفسه] أنه مظلوم أو أنه قد ظلم ثم يبحث عن شبه وتخرصات لها وجود في الأذهان وليس لها حقيقة في الاعيان[ أي في مخيلته وليست حقيقية بل كذب وافتراء]يعلل نفسه على صحة توجهه الظالم ويحثها على المضي قدما في السير على طريق الظلم .

قال الله تعالى وتقدس:{ أفمن زين له سوءا عمله فرآه حسنا }.

وبعد تزيين نفسه وهواه لباطله 

للأسف:

سيجد من يعينه على  باطله بل ويزين له ؛ وهذا النوع أما من :

قرابة له أخذتهم الحمية الجاهلية والعنصرية الطينية وغرهم بالله الغرور. 

أو من صاحب غل حاقد ناقم على الحق وأهله. 

*

أو من صاحب جهل بسيط أو مركب .

*

أو من شخص نفعي مادي .

*

وساعده تركيبته المخلوطة بعنصر الظلم والكبر والحسد وقوةجلد بالباطل مع سحر البيان وهذا وبال عليه ؛ وقد ثبت في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم:( فلعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فاقض له بنحو ما سمعت ….).

وقد قالت العرب :” من عاش بالحيلة مات غبنا “. 

واعلم – جعلنا الله وإياكم من أهل الحق والعدل والخير والإنصاف- 

أن 

( الظلم أنواع  ):

ظلم الإنسان لنفسه في الاشراك بعبادة الله؛ قال الله تعالى وتقدس:{ ان الشرك لظلم عظيم }.

و

*

ظلم الإنسان لعباد الله 

وهذا له صور شتى 

وفي كلا الحالتين :

ظلم الإنسان لنفسه ؛ وما علم الضعيف المغرور ” الى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم “.

فأحذر يا عبدالله 

ياأمة الله من الظلم بأنواعه؛ ومن هوى النفس 

وتذكروا 

الموت 

وتذكروا 

وقوفكم ” عرايا “

أمام الله .

 ……….

غازي بن عوض العرماني

نور العلم وبصيرة المنهج