[[ نصيحة عامة و هامة لخاصة المسلمين وعامتهم ]]

Home – Single Post

الشيخ غازي العرماني

الشيخ غازي العرماني طالب علم شرعي، تلقّى تعليمه في القسم الشرعي ثم في كلية الشريعة، واهتم منذ وقت مبكر بالقراءة والاطلاع في الكتب العلمية. عُرف بعنايته بالتأصيل العلمي وكثرة التأليف، إذ له مئات المؤلفات والرسائل التي تدور حول بيان العقيدة الصحيحة، ونشر التوحيد والسنة، والرد على الشبهات الفكرية، بأسلوب واضح وميسر يهدف إلى نشر العلم النافع، وخدمة الدين، وتعزيز الوعي الشرعي والفكري في المجتمع.

 

المقالات الأخيره

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم تسليما 

أما بعد 

فقد لفت إنتباهي ما يتداوله بعض الجهلة من نشر اعلانات فكرية منحرفة مثل :

( أن القتال بين اذربيجان وارمينيا جهاد مقدس ) 

و ( بعد ١٠٠ عام من الشيوعية والاحتلال الأرمني يؤذن للصلاة في كارباخ)

وغيرها من عبارات تشتمل على تحريض وإثارة شباب المسلمين وتحريكهم  إلى مايسمونه جهادا حسب زعمه الباطل  وهو فتنة قائمة يجئ بعدها الشباب بفكر منحرف وبتصرفات طائشة يمجها اهل الديانة وذوي العقول السليمة 

وأقول : محبة للمسلمين وخوفا عليهم من الوقوع في مثل الفخ الافغاني التكفيري وماتلاه في الشيشان والبوسنة من تطعيم عقول المسلمين بفيروس الفكر التكفيري ولأجل لا يلدغ المؤمن مرتين كما ورد في صحيح البخاري ومسلم رحمهما الله من حديث  أبي هريرة رَضِيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحْرٍ مرتين).

وفي المثل الشعبي السائر : ” من عضه الداب خاف من الحبل ”   

وعليه 

 أقول لك محب عاقل : 

لا تصدقوا الدعايات الإخوانية  المبتذلة الهابطة

فدين الإسلام 

الله يعزه وينصره 

برجال أهل توحيد وسنة يكرمهم الله   فيؤيدونه  وينصرونه امثال رجال دولة التوحيد والسنة المملكة العربية السعودية  

وليس اردوغان الصوفي  وطغمته عباد القبور 

الإخوانية القرامطة 

وأذكر الإخوة:  

ان  ما حصل بين اذربيجان وارمينيا  شأن خارجي وخلاف على مصالح سياسية وليس خلافا دينيا  ولهذا يريد الإخوانية القرامطة إلباسه معطف الدين وإثارة حماس الجهلة وتحريضهم على الفتن والقتال الباطل المحارب لتوحيد الله تعالى وتقدس ومحارب لسنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم  

وقد نبأ إلى علمنا ان الإعتداء والظلم وقع من أتباع اردوغان لإشعال الفتن واشغال المسلمين عن تحركاته المشبوهة لغزو بلاد العرب المسلمين وخدمة للانتخابات القادمة في تركيا وما جرى في

ارمينيا وأن كان أهلها كفار نصارى  فنحن مع ولاة أمرنا في سياستهم في معالجة هذا الموضوع أو غيره 

لا نسبقهم برأي 

ولا نتعدى على مصلحة يرونها 

ولا نتقدم 

ولانفتأت على مااعطاهم الله من منزلة شرعية يحرم على كل مسلم مزاحمتهم عليها 

علما بأن الأتراك الصوفية و من حاول إحياء دولتهم مثل اردوغان وجماعة الإخوان الخوارج   عرفوا  بالظلم واشتهر عنهم الانحراف في  العقيدة وسوء المنهج وذاع عنهم التعطيل في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى مع شرك في توحيد الألوهية  يضاهي بل أشد من شرك اليهود والنصارى 

ثم الحذر من الظلم ومن ذلك تصديق الأبواق الإخوانية في تصوير المسألة على أنها بين حق وباطل ومسلم وكافر 

فهذا الأمر لا يتصور ونحن وكل مسلم مواطن في المملكة العربية السعودية يتبع ويذعن وبطيع توجهات ولاة أمره القائمة على الشرع الصحيح والعقل الصريح و المعاملة الطيبة 

واحذر من الظلم بين المسلمين انفسهم أو إيقاع الظلم على أي فرد أو مجموعة مسلمة أو غير مسلمة فالظلم والكذب محرم في دين الله الإسلام سواء الكذب  على مسلم أو كافر    

والله تعالى وتقدس يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

فمن العدل بيان الحق ونصر المظلوم وقد ثبت في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم 

وصيته لأصحابه رضي الله عنهم في ترك الظلم ومن ذلك وصيته لمعاذ رضي الله عنه واخباره صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي قوم من  أهل الكتاب 

فحذره من الظلم حين القيام بالواجب الشرعي فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله في صحيحيهما عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ معاذًا إلى اليمن وقال له:  ( اتَّقِ دعوةَ المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله “إنَّ الناس لم يتنازعوا في أنَّ عاقبةَ الظلم وخيمةٌ، وعاقبةَ العدل كريمة؛ ولهذا ” ورد  في المأثور” : ( الله ينصر الدولة العادلة وإنْ كانتْ كافرةً، ولا ينصر الدولةَ الظالمة وإن كانتْ مؤمنةً”[ مجموع الفتاوى بتصرف يسير ( ٦٣ / ٢٨ )].

 وفي هذا المقام أحذر الشباب المسلم من محاولة استغلالهم  لخدمة توجهات سياسية  مشبوهة تظهر الدين والإنتصار له  لإثارة عواطفهم الدينية ودغدغة مشاعرهم  وتهييجهم وتحريضهم   ليتم وضعهم مطايا لتحقيق أجندة فيها ضرر على الإسلام والمسلمين ومن هذا القبيل   الإعلان أن الحرب بين ارمينيا و اذربيجان التركية هي حرب مقدسة بين النصارى الصليبيين و المجاهدين المسلمين هكذا يصورون المسألة استخفافا بعقول الشباب المسلم  لمن قل علمه في دين الإسلام وجهل حال الصوفية القبوريةوالخوارج الإخوانية القرامطة

وقد جرى للشعب الأرمني – من مسلمين ونصارى- إبادة جرت عليهم من قبل علوج الانكشارية العثمانية خالفت هذه الهمجية شريعة الإسلام وما عليه المسلم من رحمة  وعادلت هذه الجريمة البشرية بفضاعتها  جرائم جنكيز خان وجنوده المغول والتتار  وهذا ما عهد عن هذه الدولة الإجرامية الانكشارية وخاصة لمن أطلع على قتلهم للمسلمين في الحجاز ونجد وغيرها من بلاد المسلمين 

ثم يتبع ما ذكرناه سابقا   بل يأت فيه مضمنا :

ان عدم التحذير  من هذا الإعلان التركي التكفيري الوضيع سينتج تكفير المسلمين وإستحلال دمائهم وشحن قلوب الجهلة الرعاع ضد حكامهم للنيل من أمنهم ومحاولة منهم لزعزعته

 و أعظم أمر هو 

التهاون في طلب العلم الشرعي على يد العلماء السنيين السلفيين أصحاب الحق والعدل والإنصاف والصدق والإخلاص وربطهم بهذه الطريقة  برموز الفكر الضال و رؤوس الجماعات التكفيرية لينتج من هذه التربية الخارجية ترك التوحيد والسنة و طمس شعائر الإسلام والاهتمام بأمور الدنيا والانشغال بالحركات السياسية المخالفة للشريعة الإسلامية ولتعاليم ولاة أمره 

وقد كتبت هذه الرسالة

نصيحة لكل مسلم شريف صادق مخلص

حريص على مصلحة المسلمين ودفع الضرر عنهم 

سواء كان مسؤولا في أي جهة  أو راعيا على اهل بيته .

و كل طالب علم 

وإلى كل محب لولاة أمره 

وإلى كل حريص على امن وطنه وحفظ أرواح مواطنيه و تحذيرا من عودة كابوس ما يسمى بالقتال  الافغاني والشيشاني والبوسني وكيف جرى إستغلال هذه المسميات الشرعية لخدمة أجندة وأفكار  الجماعات الضالة مما ساهم في  تسميم عقيدة شباب المسلمين 

وتلويث فطرتهم النقية السليمة 

وتحويلهم إلى اكابر مجرمين

 و بث الفكر الخارجي المنحرف في اوساطهم  ليعودوا إلى اوطانهم يكرهون دينهم الذي نشاوا عليه و يبغضون حكامهم وعلماءهم و ينشرون فكر التكفير والثورة كما هو حاصل الآن في أكثر بلاد المسلمين 

فانتبهوا 

من هذه الإعلانات الرخيصة

وحذروا منها 

واحذروا منها 

ونبهوا على عظيم خطرها 

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما 

——————————–

كتبه :

غازي بن عوض العرماني 

يوم الأربعاء ٤ / ٣ / ١٤٤٢ هجري. 

نور العلم وبصيرة المنهج